ابن النفيس
306
الموجز في الطب
فان المريض مبتلى بتقليل الغذاء اختيارا وضرورة ولا سيما إذا كانت معه حمى وهو الأكثر وح يزيد الضعف بعد وقوعه لا يمكن التدارك بالتغذية نعم يحبب ان لا يوخر فصد العرق الذي تحت اللسان بل ينبغي ان يبادر اليه ولو في تفاريق الفصد والغرغرة يحبب أن تكون بخدر في الابتداء لأنها تولم والا لم يجذب مادة زايدة والحقن القوية لا منع منها الا إذا كان الضعف أو حمى وح فاللينة وصفة الخيط الذي يطوق به العنق ان يضع الخبط لصوقه الأرجوان فإنه مما يصنع به فم يحنق به الأفعى ثم يطوق به العنق المخنوق بل كل من به آفة في الحلق فإنه ينفعه بالخاصية وهو مجرب قوله بقدر الهضم اى مقدار الذي يهضم الصبى فان الزايد ينتن الرجيع جدا [ استرخاء اللهاة ] قال المؤلف استرخاء اللهاة ينفع منه جميع الغراغر المذكورة لابتداء اورام الحلق أقول أراد الغرغرة برب التوت مع ماء الورد أو بماء الكزبرة مع رب التوت أو رب الجوز أو بماء العدس والسماق ونحوهما [ ضيق النفس ] قال المؤلف ضيق النفس يكون بجميع أسباب الخناق أو لتكاثف من برد هواء أو يبس ويكون معه جفاف الفم وخفته باستعمال الماء الحار والادهان أو الأبخرة دخانية فيكون مع حرارة مزاج وسوداوية واحساس بالدخانية أو بضيق الصدر خلقة أو لآفة في العصب أو الحجاب وهما أولى بان يكونان من باب عسير النفس أقول ضيق النفس هو ان لا يجذ الهواء المتصرف فيه بالنفس منفذا في جهة حركة الا ضيقا لا يجرى فيه الا قليلا قليلا وأسبابه جميع أسباب الخناق من الورم وغيره وتكاثف المجرى من البرد أو اليبس أو البخار وضيق الصدر إذ لا تجد الأعضاء لمنبسطة للتنفس مع ضيق الصدر محالا للحركة واما الآفة في التنفس لآفة العصب أو الحجاب فالأولى ان يعد من باب العسر النفس لا من ضيقه لان المراد لضيق النفس ان يكون الآفة بسببها ضيق المجرى وآفة العصب والحجاب ليست من ضيقه في شئ وضيق النفس أعم من الخناق في الوجود كما يعرف بالتأمل [ علاج ضيق النفس ] قال المؤلف العلاج ما كان لأسباب الخناق فقد ذكرنا تدبيره فيه وما كان للبرد فمغلى حلو حار بسكر أو جلاب بعرق السوس ودهن الصدر بدهن السوسن أو دهن البان مع قليل مغاث وكثيرا مسخنة وما كان من يبس فالادهان واللعابات الرطبة والمعتدلة في الحر والبرد وما كان عن ابخرة دخانية سقى ماء الشعير بالسكر أياما ولزوم الحمية ويستفرغ بمطبوخ الافتيمون أو حبه وافتيمون بلبن حليب وسكر ثم يعدل القلب بالمفرحات الياقوتية مع اجتناب كل حامض بافراط وكل حريف ومالح شديد الملوحة